إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٥ - بحث حول الصباح المزني
ثم إنّ ظاهره الإسناد إلى غير الإمام ، وغير بعيد أنّ المراد عين الرواية الاولى ، أعني عن أبي عبد الله ٧ [١] أنّه ٧ فسّرهن ؛ إذ لو لا ذلك لكان التفسير من عبد الله بن المغيرة فلا يفيد حكما من جهة الرواية ، إلاّ بتقدير كون التفسير من عبد الله لأنّ الإمام ٧ فسّر ذلك له ، وفيه ما لا يخفى ؛ وفي التهذيب كما هنا [٢].
والثالث : فيه موسى بن عمر ، وفيه اشتراك [٣] بين ثقة وغيره.
وأبو الصباح المزني في النسخة التي نقلت منها وهو مجهول ، لكن في التهذيب الصباح المزني [٤] ، والظاهر أنّه الصواب ؛ لأنّ في الرجال : صباح بن يحيى أبو محمّد المزني ثقة في النجاشي [٥].
وفي الخلاصة قال : صباح بن قيس بن يحيى المزني أبو محمد كوفي زيدي قاله ابن الغضائري ، وقال : حديثه في حديث أصحابنا ضعيف ، وقال النجاشي : إنّه ثقة [٦]. انتهى.
والذي يظهر أنّ العلاّمة توهّم كونه ابن قيس من ابن طاوس في كتابه حيث نقل عن ابن الغضائري : أنّه قال : صباح بن يحيى من ولد قيس. فظن أن قيسا أبوه ، لكن ابن طاوس قال في كتابه : صباح بن يحيى.
والعجب من عدّه في القسم الثاني من الخلاصة ، وقد قدّمنا [٧] في
[١] في « رض » زيادة : ثم. [٢] التهذيب ٢ : ٨٧ / ٣٢٤ ، الوسائل ٦ : ١٨ أبواب تكبيرة الإحرام ب ٥ ح ٢. [٣] انظر هداية المحدثين : ٢٦٢. [٤] التهذيب ٢ : ٨٧ / ٣٢٥. [٥] رجال النجاشي : ٢٠١ / ٥٣٧. [٦] خلاصة العلاّمة : ٢٣٠ / ٢. [٧] في ج ١ : ٨٦.